فايز الداية
146
معجم المصطلحات العلمية العربية
دونه ، ولأجله وجد الشيء ، مثل العلوم والفضائل في الإنسان . الثالث : ماهية الشيء كيف كان قد تسمّى صورة . فحدّه بهذا المعنى ، كل موجود في الشيء لا كجزء منه ، ولا يصح قوامه دونه كيف كان . الرابع : الحقيقة التي تقوم المحل بها . وحده بهذا المعنى : أنه الموجود في شيء آخر لا كجزء منه ، ولا يصح وجوده مفارقا له . لكن وجوده هو بالفعل حاصل له ، مثل صورة الماء في هيولى الماء ، إنما يقوم بالفعل بصورة الماء ، أو بصورة أخرى حكمها حكم صورة الماء . والصورة التي تقابل ب ( الهيولى ) هي هذه الصورة . الخامس : الصورة التي تقوم النوع تسمى صورة . وحده بهذا المعنى : أنه الموجود في شيء لا كجزء منه ، ولا يصح قوامه مفارقا له . ولا يصح قوام ما فيه دونه ، إلّا أن النوع الطبيعي يحصل به ، كصورة الإنسانية والحيوانية ، في الجسم الطبيعي الموضوع له . السادس : الكمال المفارق ، وقد يسمى صورة ، مثل النفس للإنسان . وحده بهذا المعنى : أنه جزء غير جسماني ، مفارق ، يتم به وبجزء جسماني نوع طبيعي . حد الهيولى : أما الهيولى المطلقة ، فهي جوهر ، وجوده بالفعل إنما يحصل بقبوله الصورة الجسمانية ( كقوة قابلة للصور ) وليس له في ذاته صورة ، إلّا بمعنى القوة ، وهو الآن عندهم قسيم ( الجسم ) المنقسم بالقسمة المعنوية لست . أقول بالقسمة الكمية المقدارية إلى الصورة والهيولى ، والقول في إثبات ذلك طويل ودقيق . وقد يقال ( هيولى ) لكل شيء من شأنه أن يقبل كمالا وأمرا ما ، ليس فيه ، فيكون بالقياس إلى ما ليس فيه ( هيولى ) وبالقياس إلى ما فيه ( موضوع ) . فمادة السرير ( موضوع ) لصورة السرير ، ( هيولي ) لصورة الرمادية ، التي تحصل بالاحتراق . الموضوع : قد يقال لكل شيء من شأنه أن يكون له كمال ما ، وكان ذلك الكمال حاضرا ، وهو الموضوع له .